• ×

05:58 , الأحد 4 ديسمبر 2016

جلالة السلطان يشمل برعايته الكريمة افتتاح مركز جامعة السلطان قابوس الثقافي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
العمانية أكد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على أهمية العلم والمعرفة وضرورة متابعة مستجداتهما بكافة السبل المتاحة بذهن متقد على أساس من التدبر والتجربة لأخذ الصالح المفيد وترك ما لا طائل من ورائه .
وقال جلالة السلطان المعظم في كلمة أبوية كريمة وجهها إلى أبنائه طلبة وطالبات جامعة السلطان قابوس خلال تفضل جلالته ـ أيده الله ـ أمس بافتتاح مركز جامعة السلطان قابوس الثقافي "إننا نسعى إلى تحفيز الهمم للإضافة الجيدة في هذا المجال، فمهما اجتهد المجتهدون يبقى ما وصلوا إليه شيئًا يسيرًا أمام بحر العلم الواسع". وأضاف عاهل البلاد المفدى أن التأكيد على العلم النافع هو المنطلق الصحيح لكسب المعارف ونيل الخبرات والمهارات، بما
يمكن هذه الأجيال والأجيال القادمة من الإسهام إسهامًا فاعلًا في خدمة وطنها ومجتمعها وتلبية متطلبات التنمية على بصيرة وهدى. وأكد جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ أنه من هذا المنطلق أولى جلالته التعليم عناية تامة؛ فأنشئت المؤسسات الحكومية التي تعنى بجوانب التعليم والبحث العلمي وفتح المجال أمام القطاع الخاص وتم تشجيعه وتقديم التسهيلات والدعم المادي والمعنوي له ليعمل القطاعان في إطار المشاركة الهادفة إلى تقديم أفضل المستويات التعليمية وفق معايير الجودة العالمية.
وقال جلالة السلطان المعظم في كلمته السامية "لقد تابعنا بكل عناية واهتمام مسيرة التعليم بمختلف مستوياتها لأبنائنا وبناتنا ابتداءً من المراحل الأولى وحتى الدراسات العليا، بما
فيها البعثات الدراسية الخارجية وما يؤدونه من أنشطة وبرامج ثقافية وعلمية تعزز بناء قدراتهم وتنمية مواهبهم وإظهار كفاءتهم. وقبل أيام قليلة شهدت هذه الجامعة وبتوفيق
من الله تخريج الدفعة الحادية والعشرين من حملة البكالوريوس والخامسة عشرة من حملة الماجستير".
وشكر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الله جل وعلا .. وأعرب جلالته عن تقديره لجميع الجهود المخلصة التي يبذلها العاملون في مختلف المؤسسات العلمية خاصة أعضاء الهيئة التدريسية، وكذلك الطلبة والطالبات، داعيًا جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ الجميع للمثابرة والاجتهاد وبذل المزيد من أجل الوصول إلى الغاية المنشودة ـ بإذن الله ـ.
وكان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ قد تفضل وأزاح اللوحة التذكارية لمركز جامعة السلطان قابوس الثقافي، بعد ذلك أخذ جلالته مكانه في القاعة الرئيسية وتلا أحد الطلبة آيات من الذكر الحكيم. بعد ذلك ألقى سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس كلمة أمام المقام السامي أكد خلالها أن مركز جامعة السلطان قابوس الثقافي ومركز الدراسات العمانية يضع على عاتقه مسؤولية كبرى يحقق بها للجامعة وطلبتها وأساتذتها كل ما يرجونه مما يخدم الدراسات والأبحاث والمشروعات المختلفة وليحقق اتصاله بالمجتمع العماني والإقليمي والدولي. وقال سعادته "في زيارتكم السامية لعام 2000" كان عدد الخريجين في هذه الجامعة منذ افتتاحها 8541 من حملة شهادتي البكالوريوس من كلياتها السبع، وكان عدد برامجها في درجة
البكالوريوس (63) برنامجًا وفي درجة الماجستير (29) برنامج. وأضاف أن عدد خريجي الجامعة بعد ازدياد عدد كلياتها إلى تسع كليات وصل إلى 32526 خريجًا وخريجة من حملة شهادات الدكتوراة والماجستير والبكالوريوس الجامعة، فيما وصل عدد برامجها في البكالوريوس إلى (68) برنامجًا، فيما بلغ عدد برامج الماجستير (54) برنامجًا .. كما تم استحداث برامج الدكتوراة لتكون إضافة نوعية لهذا الصرح العملي الذي يبلغ عددها حاليًّا (26) برنامجًا، مشيرًا إلى أن عدد المقيدين حاليًّا في جامعة السلطان قابوس يبلغ 15499 طالبًا وطالبة. وأضاف أنه في مجال البحث العلمي كان لمكرمة جلالة السلطان المعظم السامية في دعم البحث العملي الأثر الكبير في تعزيز مجالاته والتركيز على القطاعات المهمة مثل الطاقة والبيئة والصحة والصناعة والزراعة والاتصالات والثروة السمكية، حيث وصل عدد البحوث الاستراتيجية الممولة من هذه المكرمة السامية إلى (46) بحثًا استراتيجيًّا.
وأوضح سعادة الدكتور رئيس جامعة السلطان قابوس أن الجامعة تضم تسعة مراكز بحثية وثلاثة كراسي بحثية تسهم في الارتقاء بمجالات البحث العلمي. كما لم تغفل الجامعة عن خدمة المجتمع، حيث سعت إلى إقامة شراكة مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، إذ يبلغ عدد اللجان المشتركة مع هذه المؤسسات (11) لجنة مشتركة. وبيَّن سعادته أنه وفي مجال التعاون أقامت الجامعة تعاونًا بناءً ومثمرًا مع الجامعات العريقة في العديد من مختلف دول العالم أسفرت عن فتح مجالات أرحب للاستفادة من خبراتها العلمية والبحثية وإيجاد فرص للابتعاث والتدريب لطلبة الجامعة وموظفيها وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلبة
قائلًا إن اعتماد الجامعة لخطتها الاستراتيجية متوسطة المدى (2009 ـ 2013) يأتي ترجمة للرؤية المستقبلية .. كما تعكف الجامعة حاليًّا على إعداد خطتها الاستراتيجية طويلة المدى للفترة من (2012 ـ 2025) لتحقق الجامعة رسالتها السامية بتخطيط متقن وتنفيذ محكم بإذن الله تعالى.
وتوجه سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس في ختام كلمته بالدعاء إلى الله العلي القدير بأن يحفظ جلالته ويديم عليه حياة العزة والمجد ويسدد خطاه
في سبيل الرقي بالعلم والمعرفة. وألقى أحد الطلبة قصيدة شعرية أمام جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ أعرب من خلالها عن الحب الذي يكنه طلبة وطالبات جامعة السلطان قابوس لجلالته .. وأشار في قصيدته إلى ما تشهده السلطنة من عزة وكرامة ونهضة شاملة في مختلف المجالات في العهد الزاهر لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مجددًا العهد والولاء لباني نهضة عمان الحديثة.
وخلال الحفل تفضل جلالة عاهل البلاد المفدى فتقبل هدية من أحد منتسبي الجامعة وهي مجموعة من الأعمال الثقافية من ضمنها كتاب بعنوان (الأرض والإنسان) ومجموعة من الصور بعنوان (أعجوبة بصرية) تتضمن مجموعة من الصور الضوئية لمناظر طبيعية وسياحية من السلطنة. عقب ذلك تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم فقام بجولة في المعرض المصاحب لحفل الافتتاح والذي يحتوي على 12 لوحة فنية من أعمال طلبة وطالبات جامعة السلطان قابوس. وتشرف أعضاء مجلس الجامعة وكبار موظفيها بمصافحة جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. ثم غادر حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ جامعة السلطان قابوس مودعًا بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحاب.
حضر الافتتاح عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء والمستشارون وأعضاء مجلس جامعة السلطان قابوس ومجلسي التعليم العالي والبحث العلمي وأعضاء الهيئات الأكاديمية
والطبية والفنية والإدارية وعدد من طلاب وطالبات جامعة السلطان قابوس.
يذكر أن حجر أساس مركز جامعة السلطان قابوس الثقافي وضع في السابع عشر من شهر ابريل من عام 2004م واستُلهِم تصميم مباني المركز من روح العمارة العمانية وتم التركيز في بنائه على استخدام مواد البناء المحلية. وتبلغ المساحة الإجمالية للمركز (225ر130) متر مربع بدون الشوارع المرافقة له .. وتم تجميع مبانيه الرئيسية لتكوين فناء داخلي مرصوف ومفتوح وذلك للاستفادة منه في إقامة الحفلات والفعاليات المختلفة. ويتكون المركز من مبنى القاعة الكبرى ومبنى المكتبة الرئيسية ومبنى مركز الدراسات العمانية ومبنى قاعة
الاستقبال ومَدْرَج الفهم بالإضافة إلى الباحات المرافقة. يذكر أن مركز الجامعة الثقافي يهدف إلى نشر الثقافة الوطنية وإجراء الدراسات المتعلقة بالسلطنة ومساندة الجهود البحثية المبذولة في هذا المجال. ويتطلع المركز إلى أن يصبح مركزًا مهمًّا لخدمة المجتمع العماني والحفاظ على هويته وتراثه عبر استراتيجية بحثية تربطه بالمؤسسات العربية والعالمية ذات الصلة.
بواسطة : الإدارة
 0  0  2668
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:58 الأحد 4 ديسمبر 2016.