• ×

23:53 , الجمعة 2 ديسمبر 2016

جلالته يتلقى برقية تهنئة بالعيد الوطني من السيد فهد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
العمانية تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- برقية تهنئة من صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمناسبة العيد الوطني الأربعين المجيد
فيما يلي نصها:
مـولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قـابـوس بن سعيد المعظـم -حفظه الله وأبقاه-.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ها قد أطلت على عمان الذكرى الأربعون للعيد الوطني المجيد، تحمل في ثناياها عبق المنجزات الحضارية الباهرة، التي تحققت على أديم هذه الأرض منذ بزوغ فجر النهضة المباركة.. لقد تدارك الله بكم يا صاحب الجلالة، منذ أربعين عاماً خلت، هذا الوطن العزيز، فأنهيتم سور العزلة الذي حجبه عن التقدم والرقي، وها نحن نحتفل اليوم، والحمد لله، بذكرى أعوام من المجد والسؤدد، يشيد بمآثرها كل لسان.. وبهذه المناسبة السعيدة، يسرني أن أتشرف فأرفع إلى مقامكم السامي -حفظكم الله ورعاكم- باسمي وباسم مجلس وزرائكم الموقر أجمل آيات التهاني والأماني الصادقة، مقرونة بما تتدفق به القلوب المحبة لجلالتكم، المؤمنة بنهجكم، من مشاعر الولاء والإخلاص، والتقدير والإجلال، والشكر والعرفان، رافعين أكف الضراعة إليه سبحانه وتعالى، أن يكلأكم بعين رعايته، ويحقق على يديكم الكريمتين مزيداً من إنجازات الخير لهذا الوطن الحبيب.

صاحب الجلالة السلطان المعظم..

لقد وعدتم بإقامة الدولة العصرية فأنجزتم، بفضل الله، ما وعدتم، وها هي عمان اليوم تنعم بثمار منجزات عهدكم الزاهر في مختلف مجالات الحياة، محافظة على أصالتها وعراقتها، مؤمنة بقيمها وتراثها مواكبة لعصرها في ميادين العلم والمعرفة، آخذة بكل مفيد من مستجدات الحضارة ومستحدثاتها، مما جعلها مضرب المثل في السياسات التي تتبعها، فحصلت على مراكز متقدمة في التقارير التي تصدرها المنظمات والهيئات الدولية المتخصصة في مجالات شتى، ومن بينها تبوؤها المرتبة الأولى عالمياً في سرعة معدل التنمية البشرية خلال أربعين عاماً وفقاً لتقرير الأمم المتحدة.. وليس ذلك بغريب أن يحدث في عهد جلالتكم الميمون الذي جعل من الإنسان هدف التنمية الشاملة وأداتها، والأساس الذي تدور حوله استراتيجياتها وخططها التنموية الخمسية التي تم تنفيذ سبع منها روعي فيها التوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، فأتاحت مناخاً ملائماً للمواطنين لكي يشاركوا بفاعلية في برامج التنمية، إضافة إلى ما سعت إليه هذه الخطط التنموية من تحقيق الرعاية الصحية لكل أفراد المجتمع، وتوفير فرص التعليم والتدريب والعمل، ورفع نصيب الفرد من الدخل القومي بمضاعفة إجمالي الناتج المحلي خلال الأعوام الأربعين الماضية .. ولقد حظي كل ذلك بتقدير دولي، وإشادة بتجربة السلطنة في مجال الاهتمام الكبير بمواطنيها.

عاهل البلاد المفدى

إن نجاح التجربة العُمانية قد امتد ليشمل المرأة في الحصول على كافة حقوقها، ومن المعروف أن العمانيات يتبوأن في الوقت الحاضر عدداً من المناصب الوزارية والدبلوماسية، ويتولين القيادة في العديد من الهيئات الحكومية والخاصة.. وليس بخاف على أحد كفالة السلطنة لحقوق الإنسان، بوجه عام، والاهتمام بها من خلال نظامها القانوني والقضائي، وتأكيدها على سيادة القانون، ونزاهة القضاء، وممارسة الديمقراطية التي تتجلى في صور متعددة، وفي مقدمتها جولات جلالتكم السامية التي تمثل تجربة فريدة تبرز مدى الترابط الوثيق بين القيادة الحكيمة التي تسعى للتعرف المباشر على حاجات المجتمع وبين المواطنين الذين يُعبّرون أمام القيادة عن آرائهم واهتماماتهم ومطالبهم، في إطار من الحرية والثقة الكاملة بأن ما يُعبّرون عنه سوف يجد صداه الحقيقي لدى المسؤولين في الحكومة، تنفيذاً لتوجيهات مقامكم السامي -أعزكم الله - في إيلاء الرعاية كل الرعاية لمتطلبات المواطنين، إلى جانب ما تقدمونه جلالتكم من دعم متواصل لتفعيل دور مجلس عُمان في هذه المسيرة الخيّرة.
صاحب الجلالة السلطان المعظم

إن إنجازاتكم التي لا تـُعد ولا تحصى لم تقتصر على الصعيد الداخلي بل امتدت إلى الساحتين الإقليمية والدولية أيضاً، حيث نجحت السلطنة في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك من خلال المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المشتركة، وبفضل السياسة الحكيمة التي تنتهجونها جلالتكم، أبقاكم الله، في التعامل مع القضايا الدولية، ضمنت عمان، في عهدكم الزاهر، موقعها السياسي والاقتصادي العالمي، واستحقت الإشادة الدولية بمواقفها التي تتسم بالاعتدال والتوازن، وتغليب لغة الحوار، إقراراً للسلم والأمن، ودعماً لعوامل الاستقرار في كافة مناطق العالم، كما نال دورها البنـّاء في دعم حوار الحضارات ـ من خلال إنشاء كراسي جلالتكم في العديد من الجامعات العالمية المرموقة ولكثير من الدراسات الإنسانية والتاريخية ـ الاهتمام العالمي الذي تستحقه مثلُ هذه المبادرة الكريمة، يُضاف إلى ذلك تعاون السلطنة الدائم مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية وتقديم الدعم المناسب لها، واتجاهها إلى أن تكون مركزاً مهماً للتفاعل الثقافي العالمي، وقد تـُوج ذلك بإنشاء دار الأوبرا السلطانية التي ستبدأ فعالياتها في العام القادم 2011م بمشيئة الله .

عاهل البلاد المفدى

إن مجلس وزرائكم، ليُعاهد مقامكم السامي على مزيد من الجهد الباذل، والعمل الدائب، والتفاني من أجل مواصلة مسيرة التنمية الشاملة المستدامة، التي تستشرف بفضل سياساتكم آفاق المستقبل بنظرة ثاقبة، وبصيرة نافذة، وفكر مستنير، وصولاً بعُمان الغالية إلى مراتب أسمى وأعلى في سُلم الحضارة الإنسانية، والتقدم العلمي والتقني والمعرفي والعُمراني.
أدامكم الله، يا صاحب الجلالة، قائداً ورائداً، محفوفاً في مسيرتكم الظافرة بالتوفيق والنجاح .. وأعاد عليكم، سبحانه وتعالى، هذه المناسبة السعيدة أعواماً مديدة، في صحة وسعادة، وغبطة وسرور .. إنه سميعٌ مجيب الدعاء.
وكل عام وجلالتكم بخير ومسرة
بواسطة : الإدارة
 0  0  810
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 23:53 الجمعة 2 ديسمبر 2016.