• ×

16:25 , الأربعاء 7 ديسمبر 2016

بتكليف من جلالة السلطان المنذري يترأس وفد السلطنة في ختام القمة العربية الإفريقية بسرت

انطلاق استراتيجية الشراكة العربية الإفريقية .. وتعاون لإصلاح الأمم المتحدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ليبيا - الوطن - وكالات اختتمت القمة العربية الإفريقية الثانية أعمالها في مدينة سرت بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى برئاسة الرئيس الليبي عن الجانب العربي ورئاسة الرئيس الجابوني النائب الأول لرئيس الاتحاد الإفريقي عن الجانب الإفريقي، حيث يرأس وفد السلطنة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بتكليف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث أطلق القادة العرب والأفارقة شراكة استراتيجية تشمل ميادين سياسية واقتصادية واجتماعية مؤكدين التعاون المشترك لإصلاح الأمم المتحدة، فيما عبرت السلطنة عن تطلعها لتطور في التعاون مع الجوار الإفريقي يكون مبنيا على المصالح المتنوعة مشددة على ضرورة توزيع المسؤوليات لإنجاح العمل المشترك.
وأقرت القمة العربية الإفريقية الثانية "استراتيجية الشراكة الإفريقية العربية ومشروع خطة العمل الإفريقي ـ العربية المشترك (2011-2016)"، كما أصدرت "إعلان سرت" الذي ضم أبرز مواقف المجموعتين العربية والإفريقية من قضايا عدة.
كما أقرت القمة عقد القمة الثالثة العربية الإفريقية عام 2013 في الكويت.
وحددت الاستراتيجية مبادئها بـ"احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها واستقلالها والامتناع عن التدخل بالشؤون الداخلية .. وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا التزاما بمبادئ وأهداف المنظمتين".
أما أهدافها فهي "العمل على تطوير خطط عمل متوسطة المدى على نحو متتال وإقامة آلية فعالة للتنفيذ والمتابعة".
وبالنسبة إلى مجالات التعاون تراوحت بين "التعاون السياسي من خلال رفع جميع مستويات الحوار السياسي" والتعاون "في مقاومة الاحتلال ومكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر والمخدرات والقرصنة والاتجار غير الشرعي بالأسلحة" إضافة إلى التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية، وتشجيع الاستثمارات.
كما تقرر في إطار "آليات التنفيذ" أن تعقد القمة العربية الإفريقية كل ثلاث سنوات بالتناوب بين البلدان العربية والإفريقية على أن يعقد المجلس المشترك لوزراء الخارجية كل 18 شهرا.
أما إعلان سرت فلم يخرج عن إطار المواقف المعروفة وأهم ما جاء فيه "التأكيد على أهمية تبادل الخبرات في مجال حل النزاعات بالوسائل السلمية" والتأكيد "على أهمية تضافر الجهود العربية والإفريقية لإحداث إصلاح شامل وجوهري للأمم المتحدة".
وجاء في القرار "التأكيد على احترام سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه ودعم كامل المساعي الرامية إلى تحقيق السلام في ربوعه" والدعوة إلى إجراء الاستفتاء بشأن مصير جنوب السودان ومنطقة ابيي "في الموعد المحدد بعيدا عن كل أشكال الضغوط وتحت رقابة إفريقية وعربية ودولية لضمان نزاهة وحرية وشفافية الاستفتاءين".
ولم يتم الاتفاق على إرسال وفد من القمة يضم خمسة من القادة العرب والأفارقة كما اقترح الرئيس السنغالي عبدالله واد، وتمت الاستعاضة عن ذلك بـ "تكليف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والأمين العام لجامعة الدول العربية مواصلة التعاون والتنسيق لمتابعة كافة المستجدات".
وكان معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية قد قال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية قبل بدء الجلسة الافتتاحية إن الوشائج التي تربط العرب مع إفريقيا هي وشائج قوية باعتبار أن إفريقيا كانت عبر التاريخ جوارا عربيا مهما وبالتالي هذه القمة والقمة التي سبقتها منذ 33 سنة كانت محاولة لإعادة هذا الجوار الفعال ولكنها لم تنجح بالصورة التي تتطلع إليها بسبب التدخلات وبسبب مرور الدول الإفريقية بمراحل استعادة السيادة الوطنية".
وأضاف معاليه أن الدول العربية بدأت تستشعر أهمية الجوار الإفريقي ولكن هذه القمة ما هي إلا بداية يمكن أن يبنى عليها تطور هذا الجوار بناء على وجود مصالح متنوعة بالإضافة إلى اعتماد إقامة قمم مشتركة لكي يكون هناك تواصل إقليمي ما يؤدي إلى فائدة أكبر خصوصا وأن إفريقيا تمتلك آليات للتعاون الجغرافي وهذه المسألة لا بد أن تبحث في إطار جامعة الدول العربية ويتم توزيع المسؤوليات لإنجاح العمل العربي الإفريقي بشكل أفضل مما كان عليه.
بواسطة : الإدارة
 0  0  556
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 16:25 الأربعاء 7 ديسمبر 2016.