• ×

18:17 , الأحد 4 ديسمبر 2016

سلطان عُمان يزور إيران

توقعات بوساطة عمانية بين طهران وواشنطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجزيرة بدأ سلطان عُمان قابوس بن سعيد الأحد زيارة لإيران، يتوقع أن تتضمن التوسط بين طهران وواشنطن، خاصة في الموضوع النووي. وسيتم بحث الملفات الإقليمية، وبالذات أوضاع مصر وسوريا، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والدبلوماسي.

وعقد الرئيس الإيراني حسن روحاني جلسة مباحثات مع السلطان قابوس، تم خلالها بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية والاستثمارية، وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

وأكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس أرقشي أن "المحور الأساسي في المفاوضات هو تعزيز التعاون الاقتصادي، وفي مجال الطاقة". كما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية "أرنا" قوله إنه سيجري بحث "الملفات الإقليمية والدولية وخصوصا مصر وسوريا".

وأفاد الإعلام الإيراني -استنادا إلى مصادر دبلوماسية عمانية- أن مسقط ترغب في تعزيز موقعها كوسيط مفضل بين طهران والغربيين حول موضوع السلاح النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "لسنا نعلم ما إذا كان السلطان قابوس يحمل رسالة من واشنطن، لكننا مستعدون للتباحث في المواضيع" التي يريد التطرق إليها.

وتعتبر زيارة السلطان قابوس هي الأولى لزعيم أجنبي لإيران منذ تولي الرئيس الإيراني حسن روحاني منصبه في الثالث من أغسطس/آب. وكان روحاني أعرب بعد انتخابه عن رغبته في "تعزيز العلاقات مع دول الجوار، وخصوصا في الخليج".

وتفيد مصادر إيرانية أن السلطان قابوس سيلتقي المرشد الأعلى علي خامنئي ورئيس البرلمان علي لاريجاني خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام.
استثمار العلاقات الجيدة
وقال مهران كامرافا مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة جورجتاون في قطر إن زيارة السلطان قابوس تشير إلى أن إيران تتخلى عن "النهج الانعزالي" الذي تبناه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي اشتهر بخطابه العدائي على الساحة الدولية.

وقال كامرافا "عُمان واحدة من بين قلة من الدول العربية التي تربطها بإيران علاقات منتظمة قوية، ويمكنها بالطبع أن تلعب دورا مهما للغاية في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة".

وكانت سلطنة عمان -التي تربطها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وإيران- في السابق وسيطا مهما بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية في عام 1980. فقد توسطت مسقط من أجل إطلاق سراح ثلاثة أميركيين احتجزوا في إيران عام 2011 وعالم إيراني احتجز في كاليفورنيا بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية هذا العام.

وتتولى مسقط تمثيل المصالح الإيرانية لدى بريطانيا منذ إغلاق السفارة الإيرانية في لندن، إثر هجوم على البعثة البريطانية في طهران في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وأنعش الفوز الساحق الذي حققه روحاني في الانتخابات الآمال في تسوية الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني عن طريق التفاوض، لرفع العقوبات الأميركية على إيران التي تسببت في خفض حجم صادرات النفط الإيراني إلى النصف منذ عام 2011 وشكلت عبئا ثقيلا على الاقتصاد الإيراني.

وفي مجال الطاقة يتوقع أن يستأنف البلدان المفاوضات حول تصدير الغاز والنفط الإيرانيين إلى عُمان، وتطوير حقول غاز مشتركة في عرض البحر. وكان البلدان وقعا 2009 اتفاقا لبناء أنبوب غاز مشترك بينهما تحت البحر، يبلغ طوله 200 كلم.
بواسطة : الإدارة
 0  0  826
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 18:17 الأحد 4 ديسمبر 2016.