• ×

04:47 , الثلاثاء 6 ديسمبر 2016

العاهل المفدى يلتقي بشيوخ ورشداء محافظتي الداخلية والوسطى

قراران ساميان بإنشاء كلية الأجيال ببهلا وصندوق الرفد لمساعدة الشباب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
العمانية  تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - فالتقى عصر أمس بشيوخ ورشداء ولايات محافظتي الداخلية والوسطى وذلك بالمخيم السلطاني بسيح الشامخات بولاية بهلا بمحافظة الداخلية في اطار جولة جلالته الكريمة في ربوع البلاد.
ويأتي هذا اللقاء استمرارا للنهج الكريم الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - منذ بزوغ فجر النهضة المباركة وتعميقا للتواصل الدائم بين جلالته وأبناء الوطن على امتداد هذه الأرض الطيبة.
وقد بدأ حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - حديثه إلى الحضور وقال «لا شك أنه من دواعي سرورنا أن نجتمع بكم اليوم على أرض ولاية بهلا التي لها تاريخ عريق ومعروف في التاريخ العماني وهي أيضا من أهم المدن العمانية التي تزخر بالكثير من الموروثات والحرف التقليدية المعروفة للعمانيين جميعا والتي يعتز بها كل العمانيين».
وأضاف جلالته - أعزه الله - يقول: «ومن هذا المنطلق فإن ولاية بهلا التي لها هذا التاريخ وأيضا هي حاضنة لهذه الحرف التقليدية والموروثات الطيبة الجميلة فنود أن نعلمكم اليوم بأننا قررنا أن ننشئ كلية هنا في ولاية بهلا تسمى «كلية الاجيال».
ومضى سلطان البلاد المفدى يقول «في هذا الشأن فإن الكلية سوف يكون لها شأن في تأهيل أبنائنا وبناتنا على الحرف التقليدية والصناعات الحرفية من أجل أن ينهضوا بها ويحيوها ويطوروها.
وأعتقد أن مخرجاتها في البداية ستبدأ بـ200 شخص تمتد إلى 800 شخص حسب ما هو متوقع خلال السنوات الأربع القادمة».
صندوق الرفد
وقال جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - خلال حديثه إلى شيوخ ورشداء محافظتي الداخلية والوسطى: «الشيء الآخر الذي نريد أن نقوله وأن نطلع العمانيين عليه من خلال الاجتماع بكم أنه في السنوات الماضية كانت هناك عدة مصادر لدعم الشباب لأن ينهضوا بمشاريعهم الخاصة وأبرز هذه المصادر كان مشروع «سند» الذي قام بواجبه - حقيقة - خير قيام لعدة سنوات وأيضا هناك مصادر أخرى في جهات أخرى موجودة في الحكومة.
وأضاف جلالته في هذا الصدد: «قررنا الآن أن نجمع هذه المصادر جميعا تحت صندوق يسمى صندوق «الرفد» يقوم بمهمة معينة.. وفي هذا الحال سيكون الرفد من أجل هؤلاء الشباب والشابات لكي يستطيعوا أن يطوروا مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة».
وأوضح جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - أن صندوق الرفد سيكون له شأن كبير، مضيفا جلالته: «وقررنا أن يكون رأس ماله بداية بـ70 مليون ريال عماني على أن يزود بـ7 ملايين كل عام يضاف إلى رأس المال داعيا جلالته الله سبحانه وتعالى «أن يكون في هذا الصندوق الخير لأبنائنا وبناتنا».

قرارات وليست توصيات

وتطرق سلطان البلاد المفدى - أيده الله - إلى النتائج التي خرجت بها ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أقيمت في هذا المكان المبارك وقال جلالته انها خرجت بقرارات، وهذه أول مرة تخرج ندوة بقرارات وليس بتوصيات.. كانت في الماضي توصيات والتوصيات يؤخذ ببعضها ولا يؤخذ بالبعض الآخر لكن من الآن وصاعدا إذا كانت هناك ندوات ستكون ندوات تقرر وليست توصي وهذه أول ندوة أقيمت من أجل أن تخرج بقرارات وخرجت بقرارات طيبة جدا وهي «14» قرارا وهي قرارات ملزمة وليست مجرد قرارات سوف يتخذ فيها اجراء.. وكما هو معلوم أيضا أنها مرتبطة بفترات زمنية بعضها فوري وبعضها سيأتي تباعا خلال السنة القادمة وما بعدها.
وقال جلالته: «ان من القرارات المهمة والملزمة التي خرجت بها الندوة التي باركناها أيضا مسألة الأراضي التي ستخصص لأصحاب المشاريع أكانت صناعية أو تجارية أو زراعية والى آخره للانتفاع بها وهذا أعتقد هو شيء يرفد شبابنا ذكورا وإناثا ويحفزهم على أن ينخرطوا في هذه المشاريع ويكون لهم شأن فيها».
ومضى جلالته يقول: «قبل سنوات إذا تذكرنا أنه كان هناك توجه لتوزيع بعض الأراضي لأصحاب الدخل المحدود ليستفيدوا منها.. أما الآن فهذا من أجل أن تبقى الأرض للانتفاع ولمدى طويل ونسأل الله أن يهتم أبناؤنا وبناتنا بهذه المجالات المختلفة».
وتحدث جلالته - حفظه الله ورعاه - عن التجارة المستترة.. وقال: «أريد ان أقول بكل وضوح هو أن نبتعد عن التجارة المستترة وليس في صالح أبنائنا وبناتنا ولا في صالح حتى الكبار منهم الذي ما فيه شك أنهم في فترة مضت ربما وجدوا شيء مضر بالاقتصاد العماني تماما ويجب أن نعي هذا الشأن ونعطيه كل الاهتمام ونعيه بأن فيه خسارة لهذا البلد».
وأشار جلالته - أيده الله - في حديثه الى مسألة تحويلات العمالة الوافدة وقال: انها أكثر من الدخل الرسمي المعروف ويتم تحويل مليارات الريالات إلى الخارج سنويا مؤكدا جلالته أن على الحكومة وكل فئات المجتمع أن يقوموا بواجبهم حتى تنتهي هذه التجارة المستترة.
وأضاف جلالته - أبقاه الله - «التجارة المستترة تأكل وتنخر في عظم الاقتصاد العماني وبالتالي تقلل الفرص المتاحة لأبنائنا وبناتنا في ايجاد العمل المناسب لهم» مؤكدا جلالته أن هذا العمل «أصبح غير مقبول جملة وتفصيلا».

العمالة الوافدة زادت عن الحد

وقال حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - ان العمالة الوافدة أصبحت في ازدياد وزادت أكثر مما يجب.. نحن في وقت من الأوقات قررنا أو جعلنا نسبة معينة للعمالة الوافدة في السلطنة وهذه النسبة معقولة.. مشيرا جلالته الى أننا بحاجة الى العمالة الوافدة الآن وفي المستقبل وكل بلد في العالم عنده عمالة وافدة حتى البلدان الصناعية الكبرى ايضا تعتمد في بعض الأمور والأشياء على العمالة الوافدة اليها.
وأوضح جلالته - أبقاه الله - ان النسبة التي راعيناها هي ان تكون دائما في حدود 30 الى 33 بالمائة من مجمل السكان وفي الوقت الحاضر لا شك أن العمالة الوافدة زادت إلى حد كبير جدا ولكن بعض جوانبها لها مبررات مؤقتة مثل بعض المشاريع الكبيرة الحمد لله التي تشهدها البلاد مثل المشاريع في الدقم وفي بعض الأماكن الاخرى وايضا القادم وهو مشروع السكك الحديدية فلا زالت العمالة الوافدة هذه مطلوبة لأن عمالتنا الداخلية لازالت تتجه إلى نواح معينة من العمل وان شاء الله مع مرور الأيام عمالتنا العمانية ستكون متواجدة في كل المهن أو في كل هذه المشاريع.
وأضاف جلالة السلطان المعظم: أنه أعطى توجيهاته السامية للحكومة ومجلس عمان الذي لا شك أنه سيقوم بمساندة الحكومة في هذا الجانب ووضع برنامج زمني للعودة الى النسبة المقررة أو المطلوبة.
واشار جلالة سلطان البلاد المفدى في حديثه إلى شيوخ ورشداء محافظتي الداخلية والوسطى الى أن هذه العمالة الوافدة تصبح عبئا على الجهات الأمنية في الدولة وتكلف الدولة من ناحية وهي عملية غير مفيدة بأي حال من الأحوال وإلى جانب التصدي لظاهرة التسلل شبه اليومي الذي يأتي من أماكن أخرى بالقوارب وتعالج هذه الامور بالروية ولا نقوم بأشياء قد تكون مزعجة للبلدان التي تأتي منها هذه المجاميع وتتسلل الى البلاد فهذه 1359300332523991500 ايضا عملية مرهقة لكنها شيء لابد منه فالجهات المعنية سوف تستمر في التصدي لهذه الظاهرة.
وأضاف جلالته: أن الجانب الآخر الذي تم الحديث عنه جانب العمالة التي تطلب من قبل المواطنين وهذه لابد من وضع حد لها وسوف نضع حدا لها وستكون هناك قرارات واجراءات للحد من هذا الشأن لأنه حان الوقت لأن نضع النقاط على الحروف.
وأكد جلالته أن البلاد لا تنهض الا بنهوض اقتصادها مشيرا جلالته إلى ان الاقتصاد أصبح نتاج جهد أبنائه وبناته.
أموال الضرائب

وقال جلالته: ان الاموال التي تأتي إلى خزينة الدولة من الضرائب على الشركات بالمؤسسات الموجودة لأننا نعلم انه لا توجد ضرائب على المال الخاص مع انه في البلدان المتقدمة والصناعية وكل ما تعمله وتقوم به من تنمية أو منشآت الى أخره تعطي بيد وتأخذ بيد أخرى.
واضاف جلالته: أنه في بلداننا والحمد لله الضرائب فقط على المؤسسات وعلى الشركات التي هي بحجم معين لذلك كانت الحكومة تساند هذه المؤسسات والشركات حتى تتوسع لهدفين الأول هو ان تستوعب عمالة وطنية والثاني انها كلما توسعت وتوسع لديها المال كلما زادت الضريبة ودخل الدولة وهو لفائدة الوطن والمواطن.
وأردف جلالة السلطان المعظم: «انني استغرب احيانا من بعض المطالبات التي يتقدم بها اصحابها ما يفكرون من أين ستأتي هذه الاموال لإنشاء هذا الطريق أو المستشفى أو المدرسة.. وهذا كله الحمد لله رب العالمين في خطط الحكومة مما لديها من أموال ودخل قومي ما فيه شك أنها تقوم بهذا وتقوم به خير قيام لكن لابد ان الامور تكون لها ايضا برامج وخطط وفوق هذا كله نحن نتعدى الخطط ونوجه في كثير من الاحيان لإضافة مشاريع أخرى التي نراها مهمة أو تصل المطالب الينا ونقتنع انها مهمة».
واشار جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - أن الصناعات في الماضي كانت تتطلب جهودا وأيدي عاملة كبيرة وفي نفس الوقت كانت الاجور بسيطة جدا أما الآن في كثير من المشاريع الكبيرة وهي تبدو كبيرة من أجل تحقيق هدف معين لمصلحة الوطن لكن في حد ذاتها لا تستوعب الأيدي العاملة الكثيرة بسبب التقنية التي حلت محل الناس في كثير من الأمور لكن هذه الصناعات تصاحبها صناعات أخرى رافدة لها والتي لا تكون أحيانا مرئية بوضوح لكنها موجودة..
وقال جلالته: ان هذه الصناعات والروافد الاخرى التي ترفد المنشأة الكبيرة هي في الحقيقة في نهاية المطاف تصبح عماد للاقتصاد الوطني وهنا يأتي الدور الكبير لأبنائنا وبناتنا من الآن فصاعدا.
واضاف جلالته - أيده الله - «سرني كثيرا حين كنت اشاهد التلفاز بعد ان انتهت الندوة التي باركناها ان بعض شبابنا يقولون الآن ان الكرة أصبحت في مضربنا وهذا شيء طيب» مشيرا جلالته الى ان هؤلاء الشباب احسوا بان هناك كل ما هو ممكن ان يساعدهم ويساندهم ويأخذ بيدهم أصبح متوفرا الآن وسوف يتوفر أكثر إذا هم اهتموا وأثبتوا جدارة في هذا الشأن.
واختتم جلالة سلطان البلاد المفدى حديثه إلى المواطنين في سيح الشامخات بالقول: «ان العماني يهتم بالبحر منذ الأزل ان كان في اسفاره أو في مورده المعيشي وهي الاسماك وهذه حقيقة مهمة جدا ان نحافظ على هذه الثروة وننميها وهي جانب مهم في الاقتصاد الوطني
بواسطة : الإدارة
 0  0  1383
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:47 الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.