• ×

16:28 , الأربعاء 7 ديسمبر 2016

بمناسبة العيد الوطني المجيد .. جلالة السلطان يتلقى برقية تهنئة من فهد بن محمود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مسقط ـ العمانية: تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة من صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين المجيد فيما يلي نصها:
مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وسدد على طريق الخير خطاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الذكرى التاسعة والثلاثين للعيد الوطني المجيد وما ترمز إليه من أمجاد ومفاخر تحققت على امتداد الساحة العُمانية، وما تمثله من سعي دؤوب للمزيد من التقدم والرقي تحت قيادة جلالتكم الحكيمة، أتشرف يا صاحب الجلالة بأن أرفع إلى مقامكم السامي باسمي وباسم مجلس وزرائكم الموقر أجمل التهاني، وأصدق الأماني مقرونة بما تكنه القلوب لجلالتكم من مشاعر الحب والولاء والإخلاص والوفاء، مبتهلين إلى المولى سبحانه وتعالى أن يديمكم لهذا الوطن الغالي قائدًا مؤيدًا بنصره محفوفًا برعايته وتوفيقه الدائم.
عاهل البلاد المفدى
إن حكمة القيادة وحنكتها ونفاذ بصيرتها ورؤيتها تتجلى على أرض الواقع في المنجزات التي تحققها في شتى مناحي الحياة، وفي مدى التطور العام الذي تحدثه في مجتمعاتها وفيما يُبذل من جهد في تنفيذ خططها وبرامجها من أجل مستقبل أفضل لأمتها. ولقد أحرزتم يا صاحب الجلالة قصب السبق في هذا الميدان. فعلى يديكم الكريمتين شهدت عُمان تطورات وإنجازات متلاحقة رفعتها إلى مصاف الدول العصرية الحديثة ففي المجالين الاقتصادي والاجتماعي تقدمت التجارة والصناعة والزراعة والخدمات وسائر فروع التنمية الشاملة فتعددت المشروعات الرائدة التي تنعكس آثارها الإيجابية على الأجيال وبٌذلت جهود حثيثة من أجل تحسين المناخ الاستثماري وتطوير آفاقه وتنويع مجالاته وتواصلت العناية بالموارد البشرية الوطنية تعليمًا وتأهيلاً وتدريبًا وتوفيرًا لفرص عمل جديدة تُسهم من خلالها في بناء الوطن وتقدمه وإعلاء شأنه ومكانته، كما تم توسيع نطاق الخدمات التي تُقدم للمواطنين وحظيت الجوانب الثقافية والرياضية ومناشط الشباب الأخرى بمزيد من الاهتمام والرعاية.
هذا إلى جانب ما شهدته الشورى العُمانية من نجاحات رسخت مفاهيم العمل المشترك مع مؤسسات الدولة ونتيجة لكل ذلك أشادت المنظمات الدولية المتخصصة من خلال التقارير التي تصدرها بالسلطنة والمنجزات التي تحققت على أرضها، فتم تصنيفها في طليعة الدول المستقرة اقتصاديًا وسياسيًا، كما أسبغت ثناءها على أداء الحكومة فيها وما تتمتع به من شفافية في الأداء والوفاء بالتزامات على كافة الأصعدة.
إن تأثير سياساتكم الحكيمة لم يقتصر على الداخل فقط وإنما امتد إلى الخارج أيضًا ما أكسب السلطنة سمعة جيدة على الصعيد الدولي وفي علاقاتها المتوازنة مع دول العالم، وهذه منزلة عالية لا يبلغها إلا الذين لا يدخرون جهدًا في الارتقاء بأوطانهم ويسعون في ذات الوقت لخدمة البشرية من أجل ترسيخ مبادئ العدل والسلام والطمأنينة والوئام وما اختيار جلالتكم ضمن الشخصيات العشر الأوائل المؤثرة على مستوى العالم العربي والإسلامي إلا برهان ساطع على ذلك.. وإن الإشادة الدولية بجهود السلطنة في مجال العمل البيئي لدليل آخر على مدى حرص جلالتكم على دعم كل ما من شأنه توفير الأمن والسلامة للإنسان في كل مكان فهنيئًا لعُمان هذا الشرف الذي تحظى به دائمًا من خلالكم ـ أعزكم الله ـ.
عاهل البلاد المفدى..
لقد كانت جولاتكم السامية الكريمة في مناطق السلطنة المختلفة منذ أشرقت شمس النهضة المباركة خيرًا وبركة على المجتمع العُماني، فهي مثال يُحتذى للصلة الوثيقة المباشرة التي ينبغي أن تكون بين القائد وشعبه، والتي من خلالها تٌبنى الثقة الراسخة الوطيدة بين الحكومة والمواطنين، وتتبلور السياسات المتبعة في إقامة مجتمع متكامل يتم تركيز الاهتمام فيه على الإنسان وتعزيز طاقاته وصقل مهاراته وتهيئة كل الظروف المناسبة لإسعاده.
وقد أوليتم جلالتكم ـ حفظكم الله ورعاكم ـ في جولتكم السامية لهذا العام اهتمامًا خاصًا بالمرأة العُمانية تقديرًا لدورها، وتعزيزًا لمكانتها ومشاركتها في التنمية الشاملة المستدامة التي تشهدها البلاد. وحُقّ للمرأة أن تفخر وتزهو بهذا الاهتمام السامي العظيم وأن تُلبي دعوة جلالتكم الكريمة بكل ما أوتيت من عزم وإصرار للإسهام في خدمة الوطن مع إخوانها من الرجال.
وإلى جانب ذلك تم التأكيد على أهمية التراث الأثري في السلطنة والبحث عن السبل المثلى لحفظه وصونه واستغلاله، تماشيًا مع أحدث التوجهات العالمية مع مراعاة الخصوصية العُمانية في هذا المجال. كما حظي القطاع الزراعي خلال جولات جلالتكم الكريمة بما يستحقه من عناية وتطوير ومعالجة للمعوقات التي تعترض مسيرة تنفيذ بعض مشروعاته.
ويأتي كل ذلك من منطلق سعي جلالتكم ـ أيدكم الله ـ إلى أن تكون هذه الجولات السامية منبرًا لتداول الآراء والأفكار، وترسيخ القيم وتعميقها وتحديد المفاهيم وتوضيحها.
صاحب الجلالة السلطان المعظم
إن مجلس وزرائكم في هذه المناسبة الجليلة التي تغمر بالفرحة والسعادة قلوب أبناء عُمان وبناتها ليُعاهد مقامكم السامي على بذل المزيد من العزم والمثابرة في سبيل تنفيذ سياساتكم الحكيمة وتوجيهاتكم السديدة، وصولاً إلى تنمية متكاملة شاملة في جميع ميادين الحياة المتنوعة ولنا في فكركم المستنير ونظرتكم الثاقبة للأمور خيرُ معين ومرشد.
دمتم يا صاحب الجلالة في حفظ الله وعنايته وتوفيقه ورعايته، مُتمتعًا بالصحة والعافية والعُمر المديد، إنه سميعٌ مجيبُ الدعاء.
وكل عام وجلالتكم بخير
بواسطة : الإدارة
 0  0  659
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 16:28 الأربعاء 7 ديسمبر 2016.