• ×

20:17 , الأحد 4 ديسمبر 2016

جلالة السلطان يلتقي بشيوخ ورشداء وأعيان ووجهاء ولايات الظاهرة ومحافظة البريمي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عبري ـ العمانية: تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فالتقى عصر أمس بشيوخ ورشداء وأعيان ووجهاء ولايات منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي وذلك بالمخيم السلطاني بسيح المسرات بولاية عبري في إطار جولة جلالته السامية الكريمة في ربوع البلاد.
وتناول جلالة السلطان المفدى خلال اللقاء عددًا من الموضوعات التي تهم الوطن والمواطن.
وقد بدأ جلالة السلطان المعظم حديثه إلى المواطنين بحمد الله الذي جمع جلالته بهم مرة أخرى على هذه الأرض المباركة سائلًا الله سبحانه وتعالى للجميع الخير والعافية..
وقال جلالة السلطان المعظم: ما أود أن أقوله اليوم تعقيبًا على ما توصلت إليه الندوة التي عقدت في هذه الرحاب والتي أقيمت من أجل أن تقيِّم وتنظر فيما خرجت به الندوة السابقة
في سمائل عن شئون الزراعة المستدامة .. ونحمد الله منذ أن انعقدت الندوة الأولى في 2007م كانت هناك منجزات لا بأس بها حقيقة في هذا المجال، ولكن لا شك أن هذه الندوة الأخيرة ألقت الضوء على الكثير من الأمور، والحمد لله أنها وضعت الحلول المناسبة فيما كان يعتقد بأنها معوقات أو بعض الظروف التي لا بد من معالجتها، وخرجت بنتيجة جيدة، حقًّا جيدة، واعتمدناها، واعتمدنا التوصيات، كما تعلمون والأهم من ذلك الآن هو تفعيل هذه التوصيات .. والتفعيل هو الآن لا شك أنه هو الأهم من التوصيات ذاتها، وسوف نتابع شخصيًّا مع الجهات المعنية وجوب تنفيذ هذه التوصيات التي خرجت بها الندوة التي عقدت منذ أيام هنا.
وأضاف جلالة السلطان المعظم في حديثه: لا شك أنكم سمعتم وعلمتم بأننا وجهنا بزراعة مليون نخلة وربما الكثير يتساءل: كيف ستتم زراعة هذه المليون نخلة؟ وما هو الهدف من ورائها؟، مؤكدًا ـ حفظه الله ورعاه ـ أنه بعد التمعن في شئون الغذاء في بلادنا وجدنا أن النخلة منذ القدم هي العمود الفقري للأمن الغذائي في عمان إلى جانب الماشية والزراعات الأخرى التي كانت تزرع مثل الحبوب وغيرها وأيضًا الأسماك التي هي ثروة البلد، وهي ثروة عظيمة للبلد، وعاش عليها الكثير من أهل عُمان.
وقال سلطان البلاد المفدى: إن كل الزراعات أو المزروعات من النخيل هي عبارة عن مزارع خاصة، وهذا شيء طيب وجميل، مشيرًا جلالته إلى أن هذه المزارع تضم ثمانية ملايين نخلة
متوزعة في أماكن مختلفة من عُمان، ولذلك قررنا زراعة كمية من النخيل، وتوصلنا إلى أن رقم المليون هو رقم جيد؛ لأننا نعلم أنه لا بد لنا من أن نفكر في مسألة المياه والمساحات
والأراضي وإلى آخره، فالمسألة ليست مسألة سهلة كما يتوقعها البعض.
وأوضح جلالة السلطان المعظم في هذا الشأن أن النخلة تحتاج إلى 14 ألف جالون من الماء سنويًّا، وهذه المسألة العلمية مبالغ فيها إلى حد ما، فربما تحتاج بالدقة إلى 10 آلاف جالون، وهذه كمية هائلة من المياه، لا شك أن النخلة تحتاج إليها، ولذلك جاء قرار زراعة المليون نخلة على أن تكون وقفًا لبيت المال لن توزع، وستكون ملك وقف من الحكومة لبيت المال، وستوزع على ثلاث مناطق وهي منطقة الظاهرة والمنطقة الداخلية والمنطقة الشرقية.
وقال سلطان البلاد المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ أن منطقة الظاهرة والمنطقة الشرقية سيكون لهما النصيب الأوفر والداخلية سيكون نصيبها أقل بحكم الجغرافيا وإلى آخره، وسنركز على نخلة الفرض، حيث ستتم زراعة 800 ألف نخلة منها و200 ألف ستكون متنوعة من خلاص وغيرها، وهذه هي تصوراتنا ضمن خطة خمسية، مشيرًا جلالته إلى أن السنة القادمة ستكون التمهيد للبداية وفي عام 2011 ستبدأ الزراعة خلال خمس سنوات،
وإذا دعا الأمر سنزيد سنة أو سنتين قائلًا ـ حفظه الله ورعاه ـ إن الخمس سنوات هي هدفنا. وأوضح جلالته أن هذه الصرم (الفسائل) ستكون من نوعين؛ نوع من الزراعة النسيجية وأيضًا من الصرم الموجود لدى المزارعين، معربًا جلالته عن أمله في أن تكون مناصفة بنسبة خمسين بالمئة لكل من النوعين أو ربما تكون الزراعة النسيجية أكثر والصرم أقل، لكن بالجد والمثابرة ستكون هناك إدارة تقوم على تنفيذ هذه العملية ونأمل خلال خمس سنوات أن تكون معظم هذه النخيل قد زرعت على أرض عمان الطيبة. وأكد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أن الدعومات الأخرى التي خرجت بها توصيات الندوة والتي اعتمدها جلالته سترى طريقها للنور وللتنفيذ بإذن الله
سبحانه وتعالى. وأكد جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ على ضرورة اهتمام الجميع بالثروة الزراعية، كما أكد جلالته دعمه والحكومة لتعاون المزارعين وانضمامهم إلى بعضهم البعض مثل ما حدث في مشروع حديث في منطقة الباطنة قائلًا جلالته: إن هذا سيكون جيدًا جدًّا؛ لأنه عندما تتجمع هذه المزارع أو يتعاون المزارعون مع بعضهم في نوعية الإنتاج والمحافظة على التربة، والترشيد في استخدامات المياه ستأتي كلها بنتيجة جيدة في المستقبل
القريب. كما أكد جلالة سلطان البلاد المفدى دعمه لهذا التوجه بكل قوة قائلًا: لا شك كما يقولون إن اليد الواحدة لا تصفق فإذا تجمعت الأيادي فيد الله مع الجماعة، مبينًا جلالته أن هذا التوجه هو التوجه السليم والجيد.
وبعد أن تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من توجيه كلمته السامية استمع ـ أعزه الله ـ في حوار مفتوح إلى احتياجات المواطنين ومتطلبات ولاياتهم فيما يتعلق بالجوانب التنموية المختلفة، مؤكدًا جلالته على استمرار مسيرة التنمية الشاملة في أرجاء الوطن لتحقيق الرفاهية والازدهار للمواطن العماني.
وقد أسدى سلطان البلاد المفدى توجيهاته السامية إلى أصحاب المعالي الوزراء لمتابعة متطلبات المواطنين كل في مجال اختصاصه. كما استمع جلالته ـ أيده الله ـ إلى قصيدة شعرية ألقاها أمام جلالته أحد الشعراء الذي عبر من خلالها عن الامتنان والشكر والعرفان إلى المقام السامي، مستعرضًا المنجزات التي تحققت لهذا الوطن العزيز في العهد الزاهر الميمون لجلالة السلطان المعظم. حضر اللقاء بمعية جلالة السلطان المعظم عدد من أصحاب
المعالي الوزراء والمستشارين وأصحاب السعادة ولاة منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي.
بواسطة : الإدارة
 0  0  946
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 20:17 الأحد 4 ديسمبر 2016.