• ×

13:38 , الجمعة 9 ديسمبر 2016

قابوس يتعهد محاربة الفساد واستكمال بناء الدولة العصرية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جريدة الخليج جدد سلطان عمان قابوس بن سعيد التزامه بمحاربة الفساد والعمل على سد الثغرات التي يمكن أن يتسرب منها، معلناً تكليف حكومته باتخاذ كافة التدابير التي تحول دون حدوثه، محذراً من مخاطر التطرف والتشدد والغلو التي قال إنها تؤدي إلى تمزيق المجتمع واستنزاف قواه الحيوية وإيراده موارد الهلاك والدمار، مؤكداً العزم على استكمال بنيان الدولة العصرية القائمة على أسس متينة تضمن لها استمرار تنمية الموارد الطبيعية والبشرية ونشر العلم والثقافة والمعرفة وتوفير الأمن والاستقرار وتوطيد قواعد العمل المؤسسي .

وفي خطابه خلال افتتاحه الفترة الخامسة من مجلس عمان أمس في حصن الشموخ بولاية منح في محافظة الداخلية، تحدث العاهل العماني عن حرية التعبير وضوابط ممارستها، موضحاً أن قوانين الدولة وأنظمتها كفلت لكل عماني التعبير عن رأيه والمشاركة بأفكاره البناءة في تعزيز مسيرة التطور، مؤكداً إيمانه الدائم بأهمية تعدد الآراء والأفكار وعدم مصادرة الفكر، إلا أنه قال إن حرية التعبير لا تعني قيام أي طرف باحتكار الرأي ومصادرة حرية الآخرين في التعبير عن آرائهم، وان ذلك ليس من الديمقراطية ولا الشرع في شيء . كما أن مواكبة العصر لا تعني فرض أي أفكار على الآخرين . وانه لا يمكن السماح بالتطرف والغلو من جانب أي فكر كان، لأن في كل ذلك إخلالاً بالتوازن الواجب بين الأمور، مؤكداً رفض المجتمع العماني أية دعاوى لا تتفق وطبيعته المتسامحة المعتدلة، منبهاً المختصين إلى أهمية التوعية من أجل فهم الأمور على حقيقتها وعدم ترك المجال لأي تكهنات لا تقوم على أسس سليمة، وأن سياسة بلاده قائمة على تحقيق التوازن في الحياة .

وتحدث السلطان قابوس عن التطورات الإقليمية والعالمية وتأثيراتها على بلاده وكيفية التعامل معها، فقال ان العالم يشهد تطورات متلاحقة على الصعيدين الإقليمي والدولي تحدث آثاراً متباينة وردود فعل متعارضة، وإن بلاده لا يمكنها أن تكون بمعزل عما يدور حولها نظراً لتداخل المصالح والسياسات التي أصبحت سمة مميزة لهذا العالم، مشيراً إلى أنها عرفت دائماً بانتهاجها سياسة واضحة المعالم تقوم على أساس التعاون مع الجميع وفق مبادئ ثابتة تتمثل في الاحترام المتبادل وتشجيع لغة الحوار ونبذ العنف في معالجة الأمور وصولاً إلى مجتمعات يسودها التآخي والاستقرار، ما يكفل للشعوب مواصلة مسيرتها التنموية وإنجاز أهدافها في التقدم والرخاء في مناخ يتسم بالأمن ويخلو من الاضطرابات ويشجع على تنفيذ الخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية وفقاً للأولويات التي تقررها المصلحة العامة . وشدد على انتهاج سياسات اقتصادية متوازنة حفاظاً على ما تحقق من مكتسبات ودعماً للخطط الإنمائية في مجالاتها المتعددة، مؤكداً العزم على استكمال بنيان الدولة العصرية القائمة على أسس متينة تضمن لها استمرار تنمية الموارد الطبيعية والبشرية ونشر العلم والثقافة والمعرفة وتوفير الأمن والاستقرار وتوطيد قواعد العمل المؤسسي .

وقال أيضاً إن العمل الحكومي تكليف ومسؤولية، مشدداً على ضرورة أن يكون أداؤه بعيداً عن المصالح الشخصية وأن يجري تنفيذه بأمانة تامة خدمة للمجتمع، معلناً عن تكليف حكومته باتخاذ كافة التدابير التي تحول دون حدوثه، وموجهاً الجهات الرقابية للقيام بواجبها في هذا الشأن بعزيمة لا تلين تحت مظلة القانون . وأكد أن السلطنة سوف تمضي في تطوير المؤسسات القضائية والرقابية بما يحقق تطلعاتها لترسيخ دولة المؤسسات، مجدداً التزامه بدعم القضاء واستقلاليته واحترام قراراته بلا محاباة وأن الكل سواسية أمام القانون . كما أكد اهتمامه المتواصل بتنمية الموارد البشرية التي قال إنها مسألة تحظى بالأولوية القصوى في خطط وبرامج التنمية . كذلك أكد ضرورة إجراء تقييم شامل للمسيرة التعليمية من أجل تحقيق تلك التطلعات والاستفادة من فرص العمل المتاحة في القطاعين العام والخاص، وذلك باعتبار التعليم الركيزة الأساسية للتقدم والتطور لإيجاد جيل يتحلى بالوعي والمسؤولية ويتمتع بالخبرة والمهارة ويتطلع إلى مستوى معرفي أرقى وأرفع فإنه لابد من إجراء تقييم شامل للمسيرة التعليمية . وفي ما يتعلق بمسيرة الشورى في السلطنة، أكد أن كثيراً من الانجاز الملحوظ تحقق من خلال النهج المتدرج على قواعد ثابتة ودعائم راسخة تضمن لها التطور الطبيعي الذي يلبي متطلبات كل مرحلة من مراحل العمل الوطني بما يستجيب لحاجات المجتمع ويواكب تطلعاته إلى مزيد من الإسهام والمشاركة في صنع القرارات المناسبة التي تخدم المصلحة العليا للوطن والمواطنين .
بواسطة : الإدارة
 0  0  560
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 13:38 الجمعة 9 ديسمبر 2016.