• !

سلطنة عُمان تحتفل بالعيد الوطني الـ 47 غداً

سلطنة عُمان تحتفل بالعيد الوطني الـ 47 غداً
البيان 

تحتفل سلطنة عُمان غداً السبت بالذكرى السابعة والأربعين للعيد الوطني المجيد، وهو يوم فخر واعتزاز لكل أبناء الشعب العماني الوفي وعرفان لباني نهضة عُمان الحديثة جلالة السلطان قابوس بن سعيد، يعبر فيها المواطنون عن خالص الامتنان وصادق الحب والولاء لجلالته مجددين العهد والولاء للسير قدماً تحت رايته وخلف قيادته الحكيمة.

حيث يشهد العالم بإسهام سلطنة عُمان الحضاري والفكري وحضورها الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية ومنجزاتها التنموية المحققة على الصعيد الداخلي، وتنمية كل القطاعات كالتعليم العام والعالي، والخدمات الصحية والاجتماعية، وخدمات الكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والموانئ والمطارات، وسوق العمل المستوعب لجهود الرجل والمرأة على حدٍّ سواء.

حضور فاعل وتأتي احتفالات عُمان بهذا اليوم المجيد على قلوب العمانيين والسلطنة تمضي قدماً في ظل مجد عظيم خالد، رسخ جلالة السلطان أركانه، ورسم طريقه وأهدافه ووضع قيمه المُتزنة.

وعاداته وتقاليده السمحة، فكانت الدولة العصرية التي يشهد العالم بإسهامها الحضاري والفكري وحضورها الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية ومنجزاتها التنموية المحققة على الصعيد الداخلي، الشاهدة على حجم الجهود الحكومية التي بذلت منذ فجر النهضة المباركة عبر الخطط والبرامج التنموية.

والتي كان ولا يزال غايتها الإنسان والمجتمع وشملت كل القطاعات كالتعليم العام والعالي، والخدمات الصحية والاجتماعية، وخدمات الكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والموانئ والمطارات، وسوق العمل المستوعب لجهود الرجل والمرأة على حدّ سواء.

قبل سبعة وأربعين عاماً وعد جلالة السلطان قابوس ـ في خطابه التاريخي الأول عام 1970م بإقامة الدولة العصرية فأنجز ما وعد بتوفيق وفضل من الله، وبحكمة مستنيرة استلهمت قيم الماضي وتطلعات المستقبل، وطوال السنوات الماضية نعمت عُمان بقيادة جلالة السلطان بمنجزات عديدة ومتواصلة شملت مختلف مجالات الحياة وعلى نحو يحافظ على أصالتها وعراقتها، ويكرس قيمها ويعتز بتراثها ويواكب تطورات العصر في ميادين العلم والمعرفة، ويستفيد من التقدم الإنساني في شتى الميادين.

وبمشاعر فخر واعتزاز وامتنان لباني نهضة عمان الحديثة يحرص أبناء الشعب العماني الوفي على التعبير عن عميق الحب والولاء والعرفان لجلالة السلطان، مجددين العهد والولاء للسير قدماً تحت رايته وخلف قيادته الحكيمة.

ولعل أبرز ما يميّز مسيرة النهضة العمانية الحديثة أن جلالة السلطان قابوس أرسى منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد أسس ودعائم الوحدة الوطنية باعتبارها ركيزة راسخة تنطلق منها وترتكز عليها جهود التنمية المستدامة في شتى المجالات، كما حرص على إعلاء قيم العدالة والمواطنة والمساواة وحكم القانون وتدعيم أركان دولة المؤسسات التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان.

وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق في ظل حكم وسيادة القانون، وشكلت الثقة السامية العميقة في قدرات المواطن العماني على المشاركة الإيجابية والواعية في صنع القرارات وفي صياغة وتوجيه التنمية الوطنية حافزًا كبيرًا للمواطن العماني على المشاركة وممارسة حقوقه السياسية التي كفلها النظام الأساسي للسلطنة، وقد انعكس ذلك بوضوح في تطور مسيرة الشورى العمانية التي حظيت بدعم جلالة السلطان قابوس.

ويمثل التنسيق والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إحدى سمات الشورى العُمانية، ومنهاجاً يعبر عن السعي من أجل تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين، سواء من خلال تنفيذ خطط التنمية أو من خلال التطوير المتواصل للأداء وتوسيع مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار في كل المجالات.

مسيرة النهضة

إن مسيرة النهضة المباركة في السلطنة التي أسس جلالة السلطان قابوس بن سعيد قواعدها، ووضع أعمدتها، ورفع بنيانها إلى أسمى مراتب المجد والنماء والأمن والأمان، وأعلى لواءها تدخل عهداً جديداً مفعماً بالآمال والثقة في تحقيق المزيد من التقدم والرخاء للوطن والمواطن، ومعتمدة على سواعد وعقول أبناء الوطن، لمواصلة الجهود التي بُذلت.

والإنجازات التي تحققت وامتدت لكل ربوع الوطن الحبيب في مختلف المجالات والعمل في الوقت ذاته للحفاظ على مكتسبات المسيرة لتنمو وتزدهر عاماً بعد عام، وجيلاً بعد جيل، بالمحافظة عليها والإضافة لها.

وذكرت السفارة العُمانية في أبوظبي في بيان أمس أن ذكرى يوم الثامن عشر من نوفمبر المجيد التي يزهو بها الوطن عاماً بعد عام تحمل في ثناياها مسيرة قائد عظيم وعد فأوفى وسعى مخلصاً رغم التحديات الجسام لاستعادة مكانة عُمان العريقة التي عُرفت بها منذ القدم، حيث أرسى دعائم الوحدة الوطنية باعتبارها ركيزة راسخة تنطلق منها وترتكز عليها جهود التنمية المستدامة في شتى المجالات.

كما حرص جلالته على إعلاء قيم العدالة والمواطنة والمساواة وحكم القانون وتدعيم أركان دولة المؤسسات في إطار الدولة العصرية التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان، وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق في ظل حكم وسيادة القانون.

وحققت السلطنة طوال العقود الأخيرة الماضية إنجازات كبيرة في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية والبنية الأساسية دفعت بالمستويات المعيشية للمواطنين إلى مستويات عالية.

حيث تتحقق تلك الإنجازات من خلال السياسات القطاعية لكل الوحدات الحكومية من خلال الاستخدام الأمثل للموارد والمخصصات وتستهدف الموازنة العامة للدولة للعام الحالي 2017 م المحافظة على هذه الإنجازات وتعزيزها أيضاً في إطار الأولويات المتاحة من خلال المحافظة على مستوى الخدمات الحكومية الأساسية كالصحة والتعليم والتدريب والكهرباء والمياه والاتصالات ومساعدات الضمان الاجتماعي والعمل على تحسين جودتها قدر الإمكان بالنسبة للمواطن والارتفاع بمستوى المعيشة له.

منظومة متكاملة

وأولت السلطنة اهتماماً مبكراً لبناء وتطوير منظومة متكاملة للأمن الغذائي شملت بناء منظومة المخزون الاستراتيجي للغذاء وتحرير استيراد السلع مع استقرار أسعارها ودعم بعض السلع والاهتمام بزيادة إنتاج الغذاء وإنشاء العديد من الشركات الحكومية المعنية بهذا المجال.

وتعمل السلطنة حالياً على تنفيذ مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية لوضع خطة بعيدة المدى لتوجيه وتنظيم كل أشكال النمو العمراني في المرحلة القادمة، حيث يعد المشروع إطاراً لتمكين التخطيط الشامل وتوجيهه نحو الاستدامة في مختلف محافظات السلطنة ولتعزيز الازدهار الاجتماعي والاقتصادي، وفي حين تعمل السلطنة أيضاً على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة ومنها استراتيجية تنويع مصادر الطاقة.

وعلى صعيد آخر، تعمل هيئة تقنية المعلومات على إيجاد البنى الأساسية التي تساعد الجهات الحكومية على تحقيق جاهزية التحول الرقمي في إطار استراتيجية عمان الرقمية وهي استراتيجية متكاملة وشاملة تغطي جميع مجالات تقنية المعلومات وتعتبر الحكومة الإلكترونية واحدة من بين 7 ركائز تقوم عليها الاستراتيجية.

كما تعمل الهيئة على إعداد البنية الأساسية وتأهيل المجتمع والاهتمام بأمن المعلومات، حيث حققت السلطنة نقلة نوعية وجيدة في تلك المجالات، والقوانين الثلاثة الأساسية التي تعنى بإيجاد بيئة قانونية متطورة للتعامل الإلكتروني وهناك أكثر من 1100 جهة حكومية (المؤسسات وفروعها) في جميع أنحاء السلطنة تقدم 234 خدمة إلكترونية متكاملة ضمن الشبكة الحكومية.

دعم السلام

وبالتوازي مع جهود التنمية الوطنية المتواصلة في كل المجالات تنتهج سلطنة عُمان في سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية نهجاً يقوم على دعم قيم السلام والتعايش والتسامح والحوار والتعاون الوثيق مع سائر الأمم والشعوب والالتزام بمبادئ الحق والعدل والمساواة.

وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وفض النزاعات بالطرق السلمية وفق أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي بما يعزز من معايير بناء الثقة القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعلاقات حسن الجوار وبما يحفظ للدول أمنها واستقرارها وازدهارها.

وأكدت السلطنة دائماً في المحافل الدولية، أن السلام والحوار ضروريان ومهمان للبشرية وتحقيقهما مسؤولية جماعية وعلى الأمم المتحدة أن تعمل في هذا الاتجاه ودورها يتطلّب دعم ومساندة من مختلف الدول ومن المجتمع الدولي لتعزيز المصالح الوطنية والدولية.

كما أكدت السلطنة إدانتها الإرهاب بكل أشكاله وأصنافه مهما كانت مبرراته وعلى دعمها وتأييدها لسائر الجهود الرامية للقضاء على هذه الآفة ومكافحتها باتخاذ التدابير المناسبة مستندة في ذلك على ما أكدت عليه القرارات والمعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة.

حماية البيئة

في إطار الاهتمام السامي بالحفاظ على البيئة محلياً وإقليمياً ودولياً أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن فوز «مجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة» بجائزة «اليونسكو السلطان قابوس لحماية البيئة 2017 م» وهي أرفع جائزة دولية في هذا المجال وقد خصصها جلالة السلطان قابوس منذ عام 1989 م، وتمنح كل عامين اعتباراً من عام 1991م لأبرز الهيئات والمؤسسات والمعاهد العاملة في مجال حماية البيئة.

تحسين مناخ الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي

بدأت سلطنة عمان مع مطلع العام الماضي، في تنفيذ الخطة الخمسية التاسعة (2016 ـ 2020)، في ظل تحديات ماثلة وأوضاع اقتصادية خاصة تواجهها البلاد، وغيرها من دول العالم المنتجة والمصدرة للنفط، مع انحسار مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي، بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية.

واستمرار ذلك منذ منتصف عام 2014. والذي كان ولا يزال مصدراً أساسياً للدخل، إلا أن هذه الأوضاع أوجدت بيئة جديدة لمواجهة هذه التحديات، تمثلت في سعي الحكومة إلى تخفيض المصروفات الحكومية، واستكمال مشاريع البنية الأساسية، واتخاذ إجراءات للحفاظ على كفاءة الاقتصاد الوطني واستقراره، وتعزيز السيولة المحلية.

إضافة إلى السعي إلى زيادة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات، وتحقيق التنويع الاقتصادي، ودفع المؤسسات الحكومية لتقديم خدمات أفضل وأسرع، وإيجاد شراكات طويلة المدى مع القطاع الخاص، مع التركيز على القطاعات الواعدة الخمسة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة، وهي الصناعات التحويلية.

واللوجستيات والسياحة والتعدين والثروة السمكية، بالإضافة إلى تقليل اعتماد الشركات الحكومية في مشاريعها على التمويل الحكومي، والتوجه للأسواق المحلية والعالمية لتمويل تلك المشاريع الاستثمارية، وفق حلول تمويلية مبتكرة على المديين المتوسط والبعيد، حيث يعد قطاع المالية والتمويل المبتكر، أحد أهم القطاعات الممكنة الداعمة خلال الخطة، شأنه شأن قطاع التشغيل وسوق العمل.

النمو الاقتصادي

وتسعى الحكومة العمانية إلى تحقيق النمو الاقتصادي المخطط له، وتقديم الدعم المطلوب لتحقيق النتائج المرتقبة لتوصيات وحدة ودعم التنفيذ والمتابعة برنامج «تنفيذ»، المتعلقة بتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، والعمل على زيادة معدل الاستثمار.

والتركيز في الموازنة الإنمائية على الاستثمار في القطاعات الواعدة والمنتجة والمحددة في الخطة الخمسية التاسعة، بما يعزز عملية التنويع الاقتصادي، ويؤدي إلى زيادة معدلات التشغيل، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى المتوسط، وتدعيم التنمية الاجتماعية، وفق البرامج المحددة لذلك.

التنمية الشاملة

وفي مايو الماضي، ترأس جلالة السلطان قابوس بن سعيد، اجتماع مجلس الوزراء بيت البركة العـامر، حيث أبدى جلالته، ارتياحه لما حققته مسيرة التنمية الشاملة في البلاد من معدلات نمو جيدة، تراعي البعدين الاقتصادي والاجتماعي، في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة مع مؤسسات الدولة، حفاظاً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأعرب جلالته عن تقديره للجهود المبذولة لدعم سياسات التنويع الاقتصادي، التي حققت تقدماً مناسباً خلال هذه الفترة، وأثنى جلالته على الدور المهم الذي يقوم به الشباب، وأهمية تشجيعهم ودعم قدراتهم، والارتقاء بمستوى تأهيلهم، لتمكينهم من الاستفادة من الفرص المتاحة لهم.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل الميزان التجاري للسلطنة بنهاية الربع الأول من العام الجاري، فائضاً مقداره 492 مليوناً و500 ألف ريال عماني، وفق ما أشارت إليه الإحصاءات المبدئية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وكان الميزان التجاري للسلطنة، قد شهد في نهاية العام الماضي فائضاً مقداره ملياراً و395 مليوناً و300 ألف ريال عماني، مثّل النفط والغاز من الصادرات السلعية، ما قيمته 5 مليارات و840 مليوناً و300 ألف ريال عماني، بينما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية، مليارين و398 مليوناً و800 ألف ريال عماني.

ومن بين مشروعات عدة في قطاعي النفط والغاز، أعلنت السلطنة خلال العام الحالي، عن إنجاز المرحلة الأولى من مشروع خزان لإنتاج الغاز، حيث إن معظم إنتاج المشروع، سوف يذهب للاستهلاك المحلي، وهناك نسبة قليلة سوف تذهب إلى محطة الغاز الطبيعي المسال بولاية صور، لتغطية طلبات التصدير.

http://www.albayan.ae/one-world/arabs/2017-11-17-1.3102809

بواسطة :
 0  0  1403
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 19:35 الثلاثاء 24 نوفمبر 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.