• ×

09:41 , الثلاثاء 6 ديسمبر 2016

خطاب جلالته في الإنعقاد السنوي لمجلس عمان 2008م

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على عظيم آلائه ووافر نعمائه والصلاة والسلام على خاتم رسله وانبيائه وعلى آله وصحبه
اعضاء مجلس عمان الكرام
ايها المواطنون الاعزاء

انه لمن نعم الله التي تستحق منا الحمد الكثير والشكر والتقدير ان يتجدد لقاؤنا عاما بعد عام في هذا المجلس المبارك الذي نتطلع من خلاله وبكل ثقة وأمل الى تحقيق المزيد من المنجزات لعمان الآمنة المستقرة بعون الله وتوفيقه

عضاء مجلس عمان الكرام
ايها المواطنون الاعزاء

ان الاهتمام بالموارد البشرية وتوفير مختلف الوسائل لتطوير ادائها وتحفيز طاقاتها وامكاناتها وتنويع قدراتها الابداعية وتحسين كفاءاتها العلمية والعملية هو اساس التنمية الحقيقية وحجر الزاوية في بنائها المتين القائم على قواعد راسخة ثابتة اذ ان العنصر البشري هو صانع الحضارات وباني النهضات لذا فاننا لانألو جهدا ولن نألو جهدا في توفير كل مامن شأنه تنمية مواردنا البشرية وصقلها وتدريبها وتهيئة فرص العلم لها بما يمكنها من التوجه الى كسب المعرفة المفيدة والخبرة المطلوبة والمهارات الفنية اللازمة التي يتطلبها سوق العمل وتحتاج اليها برامج التنمية المستدامة في ميادينها المتنوعة

اعضاء مجلس عمان الكرام
ايها المواطنون الاعزاء

لقد اكدنا دوما على اهمية العلم والمعرفة وكان نهجنا المتواصل هو الانفتاح على مستجداتهما ولقد اصبحت تقنية المعلومات والاتصالات هي المحرك الاساسي لعجلة التنمية في هذه الالفية الثالثة لهذا اولينا اهتمامنا لايجاد استراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع هذا المجال وتطوير الخدمات الحكومية الالكترونية
ونحن نتابع عن كثب الخطوات الهامة التي تمت على هذا الصعيد وندعو جميع المؤسسات الحكومية للمسارعة الى تعزيز ادائها وتيسير خدماتها بواسطة التقنية الرقمية متطلعين الى الارتقاء بالسلطنة الى افاق المعارف الحديثة المتجددة

اعضاء مجلس عمان الكرام
ايها المواطنون الاعزاء

ان الاداء الحكومي الجيد في مختلف القطاعات وخدمة الوطن والمواطنين بكل امانة واخلاص ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار من الاركان الضرورية لكل تنمية يراد لها الدوام والاستمرار

ونحن اذ نشيد بالاداء الحكومي خلال الحقبة المنصرمة فاننا نؤكد في الوقت ذاته على ضرورة مراجعة الجهاز الاداري للدولة لسياساته وانظمته بما يضمن اتباع افضل الاساليب وانجع الوسائل التي تؤدي الى تسهيل الاجراءات وتيسير المعاملات وسرعة اتخاذ القرارات الكفيلة بتحقيق مصالح المواطنين وغيرهم من المقيمين الذين يسهمون في خدمة عمان والمساعدة على بنائها

وتجدر الاشارة هنا الى انه لما كان الاداء الحكومي يعتمد في ارساء وترسيخ قواعد التنمية المستدامة على القائمين به والمشرفين عليه فأن في ذلك دلالة واضحة على مدى المسؤولية الجسيمة المنوطة بالموظفين الذين يديرون عجلة العمل في مختلف القطاعات الحكومية

فأن هم ادوا واجباتهم بأمانة وبروح من المسوؤلية بعيدا عن المصالح الشخصية سعدوا وسعدت البلاد اما اذا انحرفوا عن النهج القويم واعتبروا الوظيفة فرصة لتحقيق المكاسب الذاتية وسلما للنفوذ والسلطة وتقاعسوا عن اداء الخدمة كما يجب وبكل اخلاص وامانة فأنهم يكونون بذلك قد وقعوا في المحظور ولابد عندئذ من محاسبتهم واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة لردعهم وفقا لمبادىء العدل الذي ارسينا عليه دعائم الحكم والتي تقتضي منا عدم السماح لاي كان بالتطاول على النظام والقانون اوالتاثير بشكل غيرمشروع على منافع الناس التي كفلتها الدولة ومصالح المجتمع التي ضمنها الشرع وايدتها الانظمة والقوانين ومن ثم فاننا نؤكد على ان تطبيق العدالة امر لامناص منه ولا محيد عنه وان اجهزتنا الرقابية ساهرة على اداء مهامها والقيام بمسؤولياتها بما يحفظ مقدرات الوطن ويصون منجزاته

اعضاء مجلس عمان الكرام
ايها المواطنون الاعزاء

لقد تابعنا بكل اهتمام الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم والاضطراب الذي يسود الانظمة الدولية من جراء تداعيات هذه الاوضاع واننا نود التنويه الى ان السياسات التي انتهجتها حكومتنا خلال السنوات الماضية قد اسهمت ولله الحمد في تجنيب اقتصادنا الى حد كبير تاثيرات تلك الاوضاع

ونحن نؤكد في هذا الصدد على استمرار سياسات التنمية والبناء وفقا للخطط المعتمدة كما نؤكد على ضرورة تنويع مصادر الدخل وبذل المزيد من الجهد في هذا المضمار وكذلك النظر في كيفية الاستفادة من البدائل المولدة للطاقة والسعي لتحقيق الامن الغذائي قدر الامكان وفي هذا الشأن فقد اصدرنا اوامرنا الى الجهات المختصة لوضع الخطط المناسبة لذلك

اعضاء مجلس عمان الكرام
ايها المواطنون الاعزاء

اننا نعيش في عالم متداخل المصالح والسياسات وان تعاوننا مع هذا العالم انما يأتي انطلاقا من المصالح العليا للسلطنة واسهاما في استتباب الامن والرخاء في ارجاء المعمورة وبفضل هذه السياسات اكتسبت بلادنا والحمد لله احترام وتقدير المجتمع الدولي

ان التعاون وتبادل المنافع والمصالح بين الدول في ظل الوئام والسلام امر في غاية الأهمية يجب ان نسعى اليه جميعا بكل جد واخلاص ودون كلل او ملل من اجل رخاء البشرية وامنها ورقيها ونحن في السلطنة نضع ذلك نصب اعيننا دائما

وما انضمامنا الى مختلف التجمعات العالمية والاقليمية الا للاسهام الايجابي المؤثر في كل مايعود بالخير على الانسانية وبهذه المناسبة فاننا نغتنم فرصة انعقاد القمة التاسعة والعشرين لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المرتقبة في مسقط لنرحب باخواننا في بلدهم الثاني ضيوفا اعزاء مكرمين

سائلين الله جلت قدرته لهذا اللقاء الاخوي التوفيق والنجاح ولمسيرة المجلس الخير والصلاح

باسمك اللهم وبحمدك بدأنا وبهما نختتم فاكتب لنا السداد والرشاد في كل اعمالنا وحقق بفضلك ومنك منتهى آمالنا انك سميع مجيب الدعاء

وفقكم الله وكل عام وانتم بخير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بواسطة : الإدارة
 0  0  2100
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:41 الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.