• ×

17:48 , الأحد 11 ديسمبر 2016

خطاب جلالته في الإنعقاد السنوي لمجلس عمان 2004م

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

‏بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
‏أيها المواطنون الاعزاء..
‏يسرنا أن تنحدث إليكم اليوم وكما تعودنا عند افتتاح دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان لنؤك] العزم والاصرار على العمل بجد ومثابرة ويقين تام بمشيئة الله سبحانه وتعالى في المضي قدما نحو تحقيق آفاق أعم وأوسع من التنمية الشاملة المستدامة مدركين بأن ذلك لن يتحقق الا بالعلم والعمل والفكر المتفتح القادر على مواكبة معطيات العصر وظروفه ومتابعة تطوراته ومنجزاته في مختلف ميادين الحياة محافظين في ذات الوقت على ثوابتنا وأصالتنا غير متهيبين من التواصل مع مختلف حضارات وثقافات شعوب العالم لاستكشاف ما أنجزته وطورته تلك المجتمعات لتعزيز مكانتنا في العالم المترابط المتداخل والذي بلا شك أنه مع التطورات العلمية في وقتنا الحاضر أصبح بدرجة من التقارب كالقرية الواحدة حيث لا يمكن لمجتمع أن يعزل نفسه ويعيش بمفرده دونما التواصل والتعامل مع الآخرين هذا إذ ا كان يسقى لخيرو رفاهية أفراده وكذا كان شأن أسلافنا العمانيين وعلى مر العصور يجوبون بقاع العالم مادين يد الصداقة للجميع ستطلعين بتفاؤل إلى تبادل المنافع والمكاسب مع المجتمعات الاخرى دونما تمييز أوتحيز يفيدون ويستفيدون.
‏أيها المواطنون الاعزاء..
‏كما تعلمون فان ما نسعى إليه ومن خلال تنفيذ الخطط التنموية المتعاقبة في السلطنة هو استكمال بناء أسس الدولة العصرية والارتقاء بمستو الحياة في جميع ربوع وطننا العزيز وذلك وفقآ لبرامج محددة ومدروسة بعناية تامة تهدف إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي مع التركيز في سبيل تحقيق ذلك على تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية الموارد البشرية.


‏وفي هذا الشأن فان السياسات التي اتبعتها حكومتنا منذ فترة لتشجيع كافة القطاعات الانتاجية غير النفطية قد بدأت تظهر للعيان والحمد لله فالمشاريع التي نفذت وتلك التي يجري تنفيذها حاليا ستساهم بلا شك في زيادة الدخل القومي للبلاد وتوفر فرصا أكبر للعمل والتدريب واكتساب المهارات الجديدة المتنوعة للشباب العماني المستعد للدخول في ميادين العمل المختلفة.
‏كما انه وايمانا منا باهمية قطاع السياحة وكونه صناعة نامية على المستوى العالمي حيث أصبح يشكل أحد العائدات الأساسية لكثيرهن دول العالم المتقدمة ونظرا لما حبا الله به بلدنا من تنوع بيئي وجغرافي ومقومات من الممكن أن تجعل منه إحدى المحطات الرئيسية لذلك الغرض في المنطقة اتخذنا قرارا بانشاء وزارة تعنى بهذا القطاع الحيوي الهام الا وهي وزارة السياحة والتي نأمل من القائمين عليها أن يسارعوا في تبني الاجراءات والخطوات المدروسة الكفيلة بتنميته في القريب العاجل ان شاء الله وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى المعنية والقطاع الخاص.
‏ايها المواطنون الاعزاء..
‏لقد وددنا أن نؤكد في هذه المناسبة السنوية الهامة على اهتمامنا بالتنمية الاقتصادية البشرية في وطننا العزيز أما سياستنا الخارجية فهي قائمة على ثوابت ومبادئ أساسية معروفة لا حياد عنها تتمثل في مناصرة الحق والعدل والعمل المتواصل مع بقية دول العالم المحبة للسلام على تسوية النزاعات الدولية بطرق الحوار والمفاوضات لكي يعم الأمن والاستقرار على الجميع وتنعم بخيراته كافة شعوب الأرض. وتأسيسا على ذلك فاننا ندعو مجددا إلى رفع المعاناة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني واتاحة الفرصة له في مساعيه الرامية إلى اقامة دولته المستقلة. كما نأمل أن تتمكن الدول العربية والتي مازالت أراضيها محتلة من استعادتها وأن تسود الأمن والاستقرار وبوع العراق ويعم الخير والنماء منطقتنا والعالم بأسره كما ندعو ايضا إلى احترام القانون الدولي والمبادئ والاعراف التي يقوم عليها والى التعلي بروح التسامح بين مختلف الجماعات والاجناس.
‏ربنا أجعل هذا الوطن آمنا مستقرا وجنبه كل مكروه وأسبغ عليه من عميم خيرك الوفير انك سميع مجيب وعلى كل شيء قدير.
‏والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بواسطة : الإدارة
 0  0  1831
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 17:48 الأحد 11 ديسمبر 2016.