• ×

19:38 , السبت 3 ديسمبر 2016

خطاب جلالته في العيد الوطني الثالث عشر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نحمد الله مبدع الإنسان ومقدر أطواره الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبة وأنصاره.

وبعد:
يسرنا اليوم ان نهنئ جموع المواطنون بمناسبة سعيدة لها شرفها وتقديرها في قلوبنا جميعا وهي ذكرى عيدنا الوطني، الذي خصصنا عامه هذا باسم الشبيبة العمانية، حرصا منا على تنشئة شبابنا العماني وإعطائه القوة المعنوية ليشعر بما نوليه من رعاية وعناية، وليقوم الشعب العماني بأجمعه بإعطاء الشباب ما يصلحه من اهتمام وتعليم وتثقيف وتشجيع وإعداد للمستقبل، كل بدوره وفي ضمن اختصاصه ومسؤولياته حتى إذا ما كان الشباب مهيئا التهيئة التامة فحينئذ يكون أهلا لتحمل مسؤولياته كل حسب تهيئته وطاقته ومقدرته.

مواطنينا الأعزاء:
يسرنا أن نرحب ترحيبا خاصا بالوفود الشبابية المتعددة التي قدمت من الأقطار الشقيقة والصديقة للمشاركة في هذه الاحتفالات. آملين أن يكونوا مسرورين في إقامتهم بأرضنا العمانية وأن يحملوا معهم لدى عودتهم بحفظ الله الانطباعات الطيبة عن هذه البلاد ونهضتها وعن كل من قابلوهم من أبنائها.
ان شباب العالم الحر لهم دور في استرداد كرامة الانسانية وفي تشجيع السلام وإرساء التفاهم بين الشعوب ونحن آملون أن يكون لوجودكم هذا بيننا مساهمة بناءة ومشاركة فعالة لهذا السلام والتفاهم.

مواطنينا الأعزاء:
وبهذه المناسبة، فاننا نرغب أن حديثنا بصورة خاصة إلى جميع شباب بلدنا عمان من فتيان وفتيات، سواء كانوا حضروا أو كانوا بين أهلهم وذويهم في مختلف مدننا وقرانا أو أولئك الذين هم خارج السلطنة في العمل أو الدراسة قائلين لهم جميعا: ربما شهد الكثير منكم سنوات الكفاح والنضال المستمر، ضد الخطر الذي واجته بلادنا وقمقم بدوركم في تحقيق النجاح الذي اكرمنا الله به.وأما الذين لا زالوا صغارا عن أن يتذكروا تلك الايام فأنهم ولاشك سمعوا عنها من آبائهم وذويهم أو من معلميهم القاء أو قراءة. والكل منكم أيها الشباب تدركون مدى التضحيات الجسيمة والجهود المخلصة التي قدمها شعبنا الأبي خدمة لخير ومصلحة هذا البلد العزيز. ودوركم الآن أيها الشباب هو إعداد أنفسكم تعليما وتثقيفا وسلوكا واسترشادا لتحمل مسؤوليات المستقبل. وليس ذلك بالسهل، فان عليكم لزاما اولا المحافظة على المكتسبات والانجازات التي تحققت بنضال آبائكم من قبل. ثم العمل على أن تزيدوا ما استطعتم من خير ونماء من أجل المصلحة العامة جاعلين نصب أعينكم أن الخير والرقي والاطمئنان لا يمكن تحقيقها الا بالجهد والجد.
ان مرحلة الشباب التي يمر بها المرء هي مرحلة أفكار وتطلعات وتخطيط طموح للمستقبل. ومع أن هذه المرحلة تعيش في واقع من التصورات والتوقعات والآمال بهدوء ودعة، لكنه لا يحسن للشباب أن يمكثوا طويلا في هذا المرحلة بل عليهم أن ينتقلوا وبالسرعة الى مرحلة التطبيق والعمل في تأدية الواجب الوطني.
ومن هذا المنطلق فقد عقدنا العزم على إعطاء الشبيبة العمانية اهتماما خاصا بهم من العناية والرعاية ورفع معنوياتهم ومستوياتهم لكي يكونوا مؤهلين للمهام التي سيتحملونها وقادرين على المحافظة على كرامة هذا البلد واستقلاله على قواعدنا الإسلامية وتقاليدنا وعاداتنا العمانية العريقة الموروثة من أجدادنا الأمجاد.

أيها الشباب:
إن العالم الذي ترثونه عالم أصبح فيه التعصب والتعنت وتجاهل النظام وعدم احترام القانون شيئا عاديا حيث نرى العنف والاضطهاد يكمنان في كثير من جوانبه، ونرى الانسان احيانا يقنط من مستقبل الانسانية ولكننا نعتقد أن اليوم الذي سيهزم فيه ذلك الاتجاه الخاطئ قادم لا محالة،وهذا هو الهدف الذي يجب أن يسعى كل منا لتحقيقه ونعمل جميعا من أجله. وفقنا الله وإياكم وبارك خطانا جميعا لخيرنا وخير البشرية جمعاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

بواسطة : الإدارة
 0  0  2245
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 19:38 السبت 3 ديسمبر 2016.