• ×

05:55 , الأحد 4 ديسمبر 2016

توجيات سديدة تجسد اهتماما متأصلا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن احتلال المواطن صدارة الاهتمام والعناية والرعاية في هذا الوطن الغالي من قبل القيادة الحكيمة ليس وليد اللحظة أو الصدفة أو فرضته ظروف، أو أجبرت عليه متغيرات، وإنما هو اهتمام متأصل يجسد ما يكنه قلب قائد مسيرة نهضة عُمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويعبر عن المشاعر الجياشة والتي تفيض ببحار الحب على عُمان وشعبها، وليس أدل على ذلك من قيادة نهضة شاملة جعلت من الإنسان العماني المحرك الأساسي لها ومن طاقاته الإبداعية والفكرية وقودًا نظيفًا، ولكي يتأتى كل ذلك كان هذا الإنسان مناط الاهتمام والرعاية عملت النهضة على إكسابه مختلف فنون العلم والتأهيل والتدريب، ووضعت عيشه الكريم ورخاءه وأمنه واستقراره عهدًا ومسؤولية على عاتقها، وجعلت من احترام حقوقه ومعتقداته وفكره وممارسة شعائره بحرية منبرًا لها يشار إليه بالبنان، أكسب السلطنة ثقة واحترامًا دوليًّا جاءت التقارير الدولية مؤكدة ومشيدة بذلك. وما موقع المواطن من قلب جلالته ـ أعزه الله ـ إلا حق وقر في قلبه الحنون، تترجمه تلك الأعمال الجلية المتوالية التي تتجسد على صورة اجتماعات لمجلس الوزراء ومراسيم وقرارات وأوامر وتوجيهات سامية بين الفينة والأخرى، نابعة من رؤية ثاقبة تتلمس عن كثب حاجات الشعب وتلبيها، باعتباره الجزء الآخر المكمل لجهود الحكومة والمستهدف والطرف الأصيل في عملية التنمية.
لقد كان تفضل جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بترؤس اجتماع مجلس الوزراء أمس صورة واضحة من صور اهتمام القائد بوطنه وبشعبه الوفي، وحرصه على أن يتحقق كل ما من شأنه سعادة المواطن، وللاطمئنان على سير خطة الدولة التي تحقق الحياة الكريمة لكل مواطن وتفعيل هذه الخطة بكل جدية، حيث أسدى جلالته ـ أيده الله ـ توجيهاته السديدة لحكومته بتكثيف الجهود في إيلاء الموارد البشرية المزيد من التأهيل والتدريب لتصبح قادرة على أداء رسالتها الوطنية وفق ما يناط إليها من أعمال تناسب طبيعتها.
إن هذا الاجتماع يأتي في وقت تستعد فيه بلادنا لاحتضان مناسبة وطنية غالية ألا وهي العيد الوطني الحادي والأربعين المجيد، وكذلك يأتي بعد انتخابات مجلس الشورى في فترته السابعة وتعيين أعضاء مجلس الدولة وما واكب ذلك من تعديلات واسعة في الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس عُمان ستنقل بلادنا إلى مرحلة جديدة في الأداء البرلماني والعمل المؤسسي، وفي هذا السياق أعرب جلالته ـ أعزه الله ـ عن ارتياحه لسير انتخابات مجلس الشورى وما حظيت به من إقبال كبير من المواطنين، الأمر الذي عكس اهتمامهم وحرصهم على القيام بواجبهم الوطني، معربًا جلالته عن أمله في أن يسهم مجلس الشورى مع مؤسسات الدولة الأخرى في السير قدمًا لدفع عجلة التنمية المستدامة في البلاد، ولا ريب أن دور مجلس الشورى في ظل التعديلات التشريعية والرقابية أصبح كبيرًا ومهمًّا في إطاره الوطني والشعبي لكونه ممثلًا ونائبًا عن الشعب، ولذلك يجب أن يرتقي دوره رسميًّا وشعبيًّا إلى مستوى الطموح والآمال المعقودة عليه.
على الجانب الآخر ينبغي علينا جميعًا أن نعي أنه بقدر ما ساهم جميع فئات المجتمع (ذكورًا وإناثًا) في التنمية الشاملة والمساهمة في بناء الدولة العصرية، بقدر ما يجب عليهم أن يصونوا ما بنته أيديهم ووضعوا فيه بُنات أفكارهم وعصارة عقولهم وخبراتهم، ويحموا هذا المنجز العظيم الذي هم أساس وسبب مباشر في تحقيقه، ما يجب أن يدفع الجميع إلى التكاتف في التوعية الهادفة والشاملة، وأن لا يقتصر هذا الدور على جهة دون أخرى أو مواطن دون آخر، بل كافة القطاعات في ذلك سواء. مسديا جلالته توجيهاته الكريمة لمواصلة الجهود في كافة القطاعات متمنيا جلالته للجميع المزيد من التوفيق بما فيه الخير لعمان وشعبها الأبي.

بواسطة : الإدارة
 0  0  680
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:55 الأحد 4 ديسمبر 2016.